منتديات تفاؤل

اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر ..

ان كنت عضو رجائا قم بتسجيل دخولك الى المنتدى

وان كنت زائر نتشرف بتسجيلك معنا بمنتديات تفاؤل بالضغط على تسجيل في الاسفل



الإدارة


منتديات تفاؤل


    مفاتح الفرج

    شاطر
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الأربعاء ديسمبر 21, 2011 2:23 pm

    إن الإنسان لا يخلو في هذه الحياة من المتاعب والأحزان وتقلُّب الأطوار وتعاقب الأدوار فكما نرى في الطبيعة اختلاف الليل والنهار وتعاقب الفصول خلال العام من ربيع وصيف وخريف وشتاء كذلك نرى النفوس يتعاقب عليها القبض والبسط والعسر واليسر فيتقلَّب المرء بين السرور والأحزان وقد يدور عليها الخير والشر والبأساء والنعماء فيظهر عليه الابتهاج أو الاكتئاب فالسرور والحزن يظهران على وجه الإنسان ليعبرا عما في نفسه من جلال أو جمال وقبض أو بسط وأسباب القبض كثيرة منها : كثرة الحجب المتراكمة على النفس لذنب وقع وهذا يزول بالتوبة والاستغفار وقد يكون القبض بسبب أمل ضاع أوأمنيَّة لم يستطع المرء تحقيقها وعلاج ذلك بالتسليم لأمر الله والرضا عما قضاه وتفويض الأمر كله لله وربما يكون سبب القبض ظلمٌ وقع على المرء نفسه أو ماله أوأهله وعلاجه بالصبر وسعة الصدر وصدق الالتجاء إلى حضرة الله وتفويضه سبحانه في ردِّ الظلم ودفع المكروه وهناك قبضٌ لا يعرف له سبب وهذا يزول بالكفِّ عن الأقوال والأفعال مع ملازمة الصمت والسكون انتظاراً لفرج الله فإن بعد القبض بسطا وإنَّ مع العسر يسرا .
    ومع العسر إن تدبرت يسرٌ/ ومع الرضا كلُ شئٍ يهـون
    فنهاية الشدة هي بداية الفرج وربما أفادك ليل القبض ما لم تستنفذه في إشراق نهار البسط فقد ينكشف ليل القبض بظهور نجم يهديك أو قمر يضئ لك الطريق أو شمس تبصر بها سبيل الخلاص .
    اشــتدِّي أزمـة تنفرجي/ قد أذن ليــلك بالبلج
    وظــــــلام الليل له سرج / حتى يغشاه أبو السرج
    وسحــاب الخير له مطر / فإذا جـــاء الأبان تجى
    وأما أسباب البسط فكثيرة جداً منها التوفيق في طاعة الله أو زيادة من الدنيا أو إقبال الناس عليك أو إطراؤهم لك ومدحهم إياك وهذا كله يقتضي منك أن تشكر الله على نعمه وتوفيقه وألا يؤدي إقبال الدنيا عليك إلى الغرور والبطر والتعالي والزهو ولا يغرُّك ثناء الناس ومدحهم لك بالصلاح وأنت خالٍ منه أو يفتنك ذكرهم لك بما لا تستحق أو يخدعك حسن ظنِّهم بك عن يقينك بما في نفسك واحذر أن يظهر الله للناس ذرَّة مما بطن فيك من العيوب فيمقتك أقرب الناس إليك ولا تصغ إلى من يمدحونك من المنافقين لحاجة في نفوسهم فإذا قضيت حاجاتهم انتهى مديحهم لك وإذا لم تقض سخروا منك واغتابوك فقابل المدح كمادح نفسه وذمُّ الرجل نفسه هو مدح لها وهناك بسطٌ بسبب الإشراقات القلبية والمكاشفات الروحانية والمؤانسات القدسية فعلى من يختصُّه الله به أن يسير فيه في حدود الأدب مع الله فقد قال أحد العارفين { فتح لي باب البسط فانبسطتُ فحُجِبْتُ}والله يقول{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}وربما يتبادر إلى الذهن سؤال وهو لماذا يبتلى الله أحبابه فقد ابتلى آدم بإبليس وإبراهيم بالنمروذ وموسى بفرعون ونبينا محمد بأبي جهل وقد قال {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ}والسرُّ في ذلك أن البلاء يخلِّص القلب كليَّة لله لأن المرء عند الشدائد والأزمات يتوجه بالكليَّة إلى الله تعالى مستغفراً ومتضرعاً بالدعاء ليمنحه الرضا بقضائه ويلهمه الشكر على نعمائه ومن هنا نرى أن الله تعالى يبتلي بعض أوليائه في بدايتهم ثم يكون النصر لهم في نهايتهم ليرفع الابتلاء أقدارهم ويكمل بالنعماء أنوارهم فالإنسان لا يتطهَّر إلا بتقلبه بين الخير والشر والعسر واليسر وانظر معي إلى سليمان الذي أعطى فشكر وإلى أيوب الذي ابتلى فصبر وإلى يوسف الذي قدر فغفر فإن الله إذا أحب عبداً ابتلاه فإذا صبر قربه واجتباه وإذا رضى اصطفاه وأعطاه فوق ما يتمناه هذا إلى أن البلاء يحقِّق العبد بأوصاف العبودية من الذل والإنكسار والشعور بالحاجة والاضطرار وهذا ما يؤهله للقرب من حضرة العزيز الغفار ، وهذا ما يوضحه أحد الصالحين عند توضيحه لقول الله تبارك اسمه وتعالى.شأنه {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } وقوله النبى (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وتمامه (.. فَأَكْثِرُوا الدُّعَاء) ، رواه مسلم وأحمد وسنن أبي داوود .
    حيث يقول{{ فإنَّ في هذه الآية والحديث تصريحاً بعدم تحيُّز الحق تبارك وتعالى في جهة دون أخرى أي فكما تطلبونه في العلوِّ ، فاطلبوه كذلك في السفل وخالفوا وهمكم وإنما جعل الشارع(صلى الله عليه وسلم) حال العبد في السجود أقرب من ربه دون القيام مثلا لأن من خصائص الحضرة أن لا يدخلها أحد إلا بوصف الذل والانكسار فإذا عفَّر العبد محاسنه في التراب كان أقرب في مشهده من ربه من حالة القيام فالقرب والبعد راجع إلى شهود العبد ربه لا إلى الحق تبارك وتعالى في نفسه فإن أقربيته واحدة ، قال تبارك وتعالى في حق المحتضر{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ } و {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ }[ أي الإنسان ]( مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } انتهى.
    فالدعاء نور الروح وهداها وإشراق النفس وسناها وهو علاج القلق الذي ينتاب الإنسان في أوقات الأزمات ودواء الاضطراب والقنوط وهو الإكسير الذي يتجرَّعه المؤمن فيزول اضطرابه ويسكن قلقه وتنزل السكينة والطمأنينة على قلبه ويفرح فيه بلطف ربه هذا إلى جانب أنه يُزيل ما ران على القلب ويذيب الغشاوات التي تعلو صفحة الفؤاد ويجتث من الوجدان شرايين الغلظة والجفوة والقسوة ففيه طهارة القلوب وتزكية النفوس وتثقيف العقول وتيسير الأرزاق والشفاء من كل داء ودوام المسرات والسلامة من العاهات وهو سلاح المؤمن الذي ينفع مما نزل ومما لم ينزل فكن على يقين من أن إجابة الدعاء معلقة بمشيئة الله تعالى والحق يقول{فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء}وقد ورد أن البلاء ينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان حتى يغلب الدعاء البلاء وقد صدق رسول الله حيث يقول ( لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِرُّ )عن سلمان رضيَ اللَّهُ عنهُ ، جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير
    وقد وضح هذه الحقيقة الإمام الغزالي رضي الله عنه حيث يقول{ فإن قلت فما فائدة الدُّعاء والقضاء لا مردَّ له ؟ قلت : إن من القضاء ردَّ البلاء بالدُّعاء والدُّعاء سببٌ لردِّ البلاء واستجلاب الرحمة كما أن الترس سبب لردِّ الســـهم فيتدافعان كذلك الدعاء والبلاء يتعالجان }فإذا ابتليت بمحنة يا أخي المؤمن فقل(ذلك تقدير العزيز العليم)وإذا رأيت بليَّـة فقــل ( سنَّة الله في خلقه ) وإذا نزل بك مكروه ( فاذكر أن الله ابتلى بالمكاره الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين)فمن كانت له فطنة وبصيرة علم أن أيام الابتلاء قصيرة وقد جمعنا في هذا الموضوع دعوات مستجابات واستغاثات مجربات وصلوات فاتحات وأحزاب كاشفات للهموم والكروب والملمات وهي من كتاب الله تعالى ومن أقواله رسوله الكريم ومن هدي السلف الصالح فاجعلها سميرك ورفيقك وستجدها الصديق الذي يرضيـك دائماً وتستريح إليه كلما نزل بك همٌّ أو غمٌّ وعند المتاعب والأزمات فقد جربناها فوجدناها سريعة الإجابة في تفريج الكروب وقضاء الحاجات بإذن الله تعالى وإياك والقلق والاضطراب والاستسلام للنحيب والبكاء واليأس من تحقيق الرجاء وكن كالشجرة العظيمة العالية لا تؤثر فيها الرياح العاتية فإذا صادفتك مشكلة فافحص أوجه حلِّها حتى لا تقع في مثلها وخذ في الأسباب وانتظر الفرج ولا تفقد الأمل ولا تضيِّع وقتك في القلق والاضطراب وفي لعن الحياة ودع التدبير لمدبِّر الأكوان مع الأخذ في الأسباب واعلم أن الله وحده يصرِّف الأمور ويفرِّج الكروب فاعرض مشاكلك كلها عليه وإن لم يكن ما تريد فليكن منك الرضا بما يريد والله غالبٌ على أمره فقد أوحى الله إلى شعيب عليه السلام : يا شُعيب هبْ لِي مِنْ وَقْتِكَ الْخُضُوعَ وَمِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَمِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ ثُمَّ ادْعُنِي، فَإِنِّي قَرِيبٌ.فاتَّجه يا أخي إلى الله وعوِّد لسانك مناجــاة الله وتوقع الخير دائمـــــاً من الله وكرِّر دائــــــماً قول الحق سبحانه {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً } أسأل الله أن ينفع بهذه الأدعية والاستغاثات كل من قرأهــا أو دعا بهــا أو أوصــلها لمن يحتاجهـــا أو دلَّ
    عليها الطـــالب لها

    يتبع إن
    شاء الله
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الخميس ديسمبر 22, 2011 12:46 pm

    [color:6725=darkred]
    فَضَيلَةُ الْدُّعَاء
    رغَّب الله عباده في والدعاء فقال{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ}فأطمع المطيع والعاصي والداني والقاصي في الإنبساط إلى حضرة جلاله برفع الحاجات والأماني بقوله{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }وقوله تعالى فى{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }وفي الحقيقة ليس بعد تلاوة كتاب الله عبادة تُؤَدَّى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى ولذلك روى أصحاب السنن والحاكم والترمذي عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن النبي قال(إِنَّ الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةِ ، ثم قرأ{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ}وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله قال(لَيْسَ شَئٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنِ الْدُّعَاءِ)وأيضا(مَنْ لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ)و أيضا :
    ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ والكُرَبِ ؛ فَلْيُكْثِرِ الْدُّعَاءِ فِي الْرَّخَاءِ)(الدُّعَاءُ سِـلاحُ المُؤْمِنِ وعِمَـادُ الدِّينِ ، وَنـُورُ السَّــماواتِ وأَلارْضِ )عن على رضى الله عنه ، رواه أبو يعلى في مجمع الزوائد .
    وفى الحديث الآخر(إِنَّ الْعَبْدَ لا يُخْطِئِهُ مِنَ الْدُّعَاءِ إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّـــلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا )والبخاري في الأدب والحاكم عن أبي سعيد الخدرى والديلمي في الفردوس عن أنس .
    (سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ)رواه الترمذي من حديث ابن مسعود .
    (إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْسَّمَاءِ ؛ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَا) رواه الترمذي عن سلمان رضي الله عنه ، والصفر الخالي الفارغ .
    وفي الحديث القدسي (فى سنن الترمذى)عن أنس(قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ، وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) وعنه أيضا فى صحيح ابن حبان أنه قال(لا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ)(لاَ يَرُدُّ الْقَضَــاءَ إِلاَّ الدُّعَــاءُ وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُــرِ إِلاَّ الْبِـرُّ) جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير عن سلمان رضي الله عنه .
    وعن ابن عمر قال : قال رسول الله(مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ، إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ ، وفى رواية : فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الإِجَابَة وفي أخرى أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) وفى الحديث الآخر(منْ نَزَلَتْ بِهِ فَـاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدّْ فَاقَتُهُ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ، فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ) عن ابنِ مسعُودٍ جامع الأحاديث والمراسيل ومسند أبى يعلى.
    وأيضــا قال عليه أفضل الصلاة والسلام(مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ)عن عبادة بن الصامت ورواه أحمد فى مسنده عن أبى سعيد الخدري
    وعن عَائِشَةَ فى مسند الشهاب ومجمع الزوائد قالت(قَالَ النَّبِيُّ : لاَ يُغْنِي حَـذَرٌ مِنْ قَـدَرٍ وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ وَإِنَّ الْدُّعَاءَ لَيَلْقى الْبَلاَءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)وفى الحديث الآخر (دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بالزكاةِ ، وأَعِــدُّوا للبــلاءِ الدُّعَــاءَ).وعن ابن مسعود فى سنن البيهقي الكبرى
    وروى ابن عساكر عن كعب فى جامع الأحاديث والمراسيل(قالَ النَّبِيُّ :أَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلى دَاوُدَ : مَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بي دُونَ خَلْقِي أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ فَتَكِيدُهُ السَّموَّاتُ بِمَنْ فِيهَا إِلاَّ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذلِكَ مَخْرَجَاً وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي ، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ؛ إِلاَّ قَطَعْتُ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوِيَّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يُطِيعُنِي إِلاَّ وَأَنَا مُعْطِـيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْـأَلَنِي ، وَمُسْـتَجِيبٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُـوَنِي ، وَغَـافِرٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي)وعن حُذَيْفَةَ (لَيَـأَتِيَنَّ عَلى النَّـاسِ زَمَـانٌ لاَ يَنْجُـوَ فِيـهِ إِلاَّ مَنْ دَعَـا بِدُعَــاءٍ كَدُعَـاءِ الْغَرَقِ )
    وعن عائشة فى مسند الشهاب والدرر المنتثرة ، قالت : قال رسول الله : إِنَّ الله يُحِبُّ المُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ)
    وعن أنس رضي الله عنه فيما رواه الطبرانى قال : قال النبى(افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فِانَّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وسَلُوا الله أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ ، وأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ )
    كما روى الحاكم فى المستدرك ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما ، عن النبيّ أنه قال(يَدْعُو الله بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقيامَةِ حتّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقولُ : عَبْدي إِنّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعوني وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجيبَ لَكَ ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُوني ، فَيقولُ: نَعَمْ يا رَبّ ، فَيَقُولُ : أَما إِنَّكَ لَمْ تَدْعُني بِدَعْوَةٍ إلا اسْتُجِيبَ لَكَ ، فَهَلْ لَيْسَ دَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ ، فَيَقولُ : نَعَـمْ يا ربّ ، فَيقولُ : فَإِنّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدُّنْيا ، وَدَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَلَمْ تَرَ فَرَجاً ، قالَ : نَعَمْ يا ربّ ، فَيقولُ: إِنّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِها في الْجَنَّةِ كَذا وَكَذا، قال رسول الله : فَلا يَدَعُ الله دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلا بَيَّـنَ لَهُ ؛ إِمَّا أَنْ يَكونَ عَجَّلَ لَهُ في الدّنْيا ، وَإِمَّا أَنْ يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ في الآخِرَةِ.، قَال : فَيَقُول الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : يَا ليْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّــلَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْدُّنْيَــا مِنْ دُعَـائِهِ)
    يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع إن شــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــ
    ـــــاء الله
    avatar
    سندريلا الخيال
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى
    الدولة :
    العمر العمر : 25
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 1117
    تاريخ التسجيل : 25/07/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :
    مزاجي :
    ~¤¦¦§¦¦¤~ MMS ~¤¦¦§¦¦¤~ : الحب لا ينتهي رغم البعاد

    رد: مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف سندريلا الخيال في الخميس ديسمبر 22, 2011 8:35 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    وسلمت يمناك

    عمو حسن

    لك سلامي
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد: مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الخميس ديسمبر 22, 2011 8:48 pm

    بارك الله فيك إبنتنا سندريلا
    شكرا ج
    زيلا
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الجمعة ديسمبر 23, 2011 12:58 pm


    آدَابُ الْدُّعَاء
    وهي التي بالوقوف عليها والعمل بها يُرزق العبد الإجابة من الله وقد أشار إلى بعضها إبراهيم بن أدهم حين سأله رجلٌ قائلاً يا إبراهيم قال الله{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} فمــا بالنا ندعو فلا يستجاب لنا فقال إبراهيم من أجل خمسة أشياء :
    1- عرفتم الله فلم تؤدُّوا حقه .
    2- وقرأتم القرآن فلم تعملوا به .
    3- وقلتم : نحبُّ الرسول ، وتركتم سنَّته .
    4- وقلتم : نلعن إبليس ، وأطعتموه .
    5- والخامسة : تركتم عيوبكم ، وأخذتم في عيوب الناس .
    ونجمل هذه الآداب باختصار شديد فيما يلي :
    تجنُّب الحرام في المأكل والمشرب والملبس والكسب لقوله عليه أفضل الصلاة و أتُّم السلام( يدعو الرجل )يَـمُدُّ يَدَيْهِ إلـى السماءِ يا ربِّ يا ربِّ ، ومَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، ومَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وقَدْ غُذِّيَ بالـحَرَامِ ، فأَنَّى يُسْتَـجَابُ لَهُ) سنن البيهقي الكبرى عن أبى هريرة ، ورواه مسلـم
    الإخلاص لله تعالى وتقديم عمل صالح ويذكره عند الشدَّة كما فعل أصحاب الغار الثلاثة الذين ذكرهم النبي ولقوله تعالى{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}التنظُّف والتطهُّر والوضوء واستقبال القبلة وتقديم صلاة الحاجة إن أمكن ويستحسن الجثو على الركب عند الدعاء والثناء على الله تعالى أولاً وآخراً والصلاة على النبي كذلك وبسط اليدين ورفعهما بحذاء المنكبين وعدم رفع البصر إلي السماء وأن يسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وأن يتجنَّب السجع وتكلُّفه وأن لا يتكلَّف التغنِّي بالأنغام وخفض الصوت والتأدُّب والخشوع والتمسكن مع الخضوع والإقرار بالذنب أن يتخيَّر الجوامع من الدُّعــاء وخاصة الأدعيــة الصحيحة الواردة عن النبي أن يبدأ بالدُّعاء لنفسه وأن يدعو لوالديه وإخوانه المؤمنين وأن لا يخصَّ نفسه بالدعاء إن كان إماماً وأن يسأل بعزم ويدعو برغبة ويكرر الدُّعاء ويلحَّ فيه وأن لا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم وأن لا يدعو بأمر قد فُرِغَ منه وأن لا يعتدي في الدعاء بمستحيل أو ما في معناه وأن لا يتحجَّر وأن يسأل حاجته كلها وأن لا يستبطئ الإجابة أو يقول دعوت فلم يستجب لي وأن يمسح وجهه بيديه بعد فراغه وأن يؤمِّن الداعي والمستمع
    أوْقَاتُ الإِجَـابَة
    وقد حصر الأئمة الكرام الأوقات التي يتأكد فيها إجابـة الدعاء على ما ورد في الأحاديث الصحيحة فيما يلي :
    ليلة القدر ويوم عرفة وليلة الجمعة ويومها ونصف الليل الثاني وثلثى الليل الأول والآخر وجوف الليل ووقت السحر وساعة الجمعة وهي في أصح الأقوال ما بين أن يجلس الإمام في الخطبة إلي أن تقضى الصلاة وشهر رمضان وخاصة عند الإفطار لقول النبى(الصَّائِمُ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُ)عن أبي هريرة رواه ابن ماجه فى سننه ، ومسند الشهاب .
    وكذلك بيَّنت الأحاديث الشريفة الأحوال التي يُرْجَى فيها إجابة الدَّعاء وهي : عند النداء بالصلاة ، وبين الآذان والإقامة ، وعند إقامة الصلاة ، وعند الحيعلتين (أى حىَّ على الصلاة و حىَّ على الفلاح اللتان بالآذان ) لمن نزل به كرب أو شدَّة ، وعند التحام الصف في سبيل الله ، ودبر الصلوات المكتوبات ، وفي السجود ، وعقيب تلاوة القرآن ولا سيما الختم لما رواه الإمام السيوطي في جامعه الكبي ( أن العبد إذا ختم القرآن صلَّى عليه عند ختمه ستون ألف مَلَك )وفي رواية الأذكار للنووي( أمَّن على دعائه أربعة آلاف ملك ) وعند صياح الدِّيكة وعند اجتماع المسلمين وفي مجالس الذكر وعند قول الإمام{وَلاَ الضَّالِّينَ } وعند تغميض الْمَيِّت وعند نزول الغيث وعند رؤية الكعبة وهذا للعبد الذي لا يستطيع جمع قلبه على الدوام مع الله أما العبد الذي رزقه الله الإخلاص ووفقه لتصفية القلب وتنقيته من الأغيار فأصبح همه مجموعاً على مولاه فهذا عبد يستجيب الله له في أي وقت يدعو ومن ذلك ما روى عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال{ ما احتجت إلى شئ إلا قلت : يا رب عبدك يحتاج إلى كذا فما استتم هذا الكلام إلا وهذا الشئ بجواري }
    أمَاكِنُ الإِسْتِجَابَة
    وهي المواضع الشريفة وقد جمع الإمام الحسن البصري أماكن الإجابة في مكة المكرمة فقال :
    {{ إن الدعاء هناك مستجاب في خمسة عشر موضعاً : في الطواف ، والملتزم ، وتحت الميزاب ، وفي البيت ، وعند زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وفي السعي ، وخلف المقام ، وفي عرفات ، وفي المزدلفة ، وفي منى ، وعند الجمرات الثلاث }} ويضاف إلى ذلك :
    الروضة الشريفة وعند النبي وقد قال الإمام الجزري{ وإن لم يجب الدعاء عند النبي ففي أي موضع} لما ورد في رواية الإسراء والمعراج المذكورة في الصحيحين عن أنس أن سيدنا جبريل قال له(انْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ صَلَّيْتُ بِطَيْبَةَ وَإلَيْهَا الْمُهَاجَرُ ، ثُمَّ قَالَ : انْزِلْ فَصَلِّ ، فَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، ثُمَّ قَالَ : انْزِلْ فَصَلِّ ، فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَـيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ) والصلاة هنا هي الدعاء ،ومما يزيدنا يقيناً في هذا الأمر ما حكاه الله عن عبده ونبيه زكريا حيث يقول (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ{37} هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء{38} فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{39}
    يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    ـــــــــــع
    إن شاء الله
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في السبت ديسمبر 24, 2011 1:45 pm


    أَهْلُ الإِطْلاقِ وَأَهْلُ الْتَّـقْييد
    يصنِّف العارفون حال أهل الإيمان عند الدعاء إلى فريقين :
    فريق ينشط للعبادة عند المقتضيات من مكان أو زمان فتراه يشهد في مكان خاص مشهداً يشوِّقه إلى الدعاء والابتهال والتقرب بنوافل البِّر( كالكعبة والمسجد النبوي الشريف وبيت المقدس) ويشهد في مكان آخر مشهداً ينسيه التقرَّب ويسلِّيه عن التودد وذلك مثل الأسواق ومجالس اللهو ومجامع الغفلة ويكون ذلك التقيد بالأزمنة أيضاً فترى النشاط والهمة يقويان على عمل البر والقربات في شهر رمضان والليالي المرجوِّ فيها الخير فإذا انصرفت تلك الأوقات وانقضت تلك اللحظات فترت الهمَّة وكلَّت تلك العزيمة وذلك لأن العمل مقيد بدائرة الفكر وهو مقهور بحيطته التي تحيط بها من زمان ومكان أما الفريق الثانى فهم أهل الإطلاق أوأهل المشاهدات الذين ترقُّوا عن التكلِّف والاستحضار فإنهم وقعت بهم عين اليقين بكمال التسليم على نور الحق المجلوِّ في الخلق وسرِّ القيومية التي قامت بها العوالم فوقع بهم العلم على حقيقة الأسماء فاطمأنت بها القلوب فتمكنت الخشية من أفئدتهم والخوف من قلوبهم فهم مع الله لا يغيب عنهم في كل زمان وفي كل مكان لا يخصصون مكاناً بعمل دون مكان ولا زماناً بعمل دون زمان إلا ما خصصه به ربهم وأوجبه فيه خالقهم ولذلك ترى عزائمهم في جدٍّ وهَّمتهم في نشاط لأن الأمكنة والأزمنة غير مقصودة لهم ولا معظَّمة في قلوبهم وإنما المقصود ربُّهم والمعظَّم أمره وحكمه فإذا خرجوا من الزمان المخصوص بحكم ما والمكان المخصوص بأمر ما كانوا مع الله بلا كون لأنه كان ولا كون وهؤلاء هم أهل الميراث المحمَّدي الذين لا تحجبهم الآيات ولا تبعدهم الكائنات فنَّزهوا ربَّهم سبحانه وتعالى عن أن يعظِّموا غيره أو ينشطوا له في وقت دون وقت أو مكان دون مكان إلا بما أمر وحكم فلا يكون التعظِّيم للمكان إنما يكون للحاكم الآمر سبحانه وتعالى وإن كان الواجب على أهل هذا المقام أن يسيروا مع أهل مقام التقييد بما يناسبهم تنشيطاً لهم وإعلاءاً لعزائمهم حتى لا يفوتهم الفضل في كل زمان ومكان فربَّ نشاط بمكان خاص أيقظ القلب فقرب وربَّ ذكر مع سهو عن المذكور ونسيان لمكانته اشتدَّ فأنسى الذاكر عن شئون نفسه وقذف به إلى مرابض أنسه وإنما المذموم غفلة القلب واللسان واحتجاب الجسد والجنان .
    مُسْتَجَابُو الْدُّعَاء
    وأما الذين تتحقق الإجابة من الله لهم فهم : المضطر والمظلوم وإن كان فاجراً أو كافراً والوالدان لأبنائهم والإمام العادل والرجل الصالح والولد البار بوالديه والمسافر والصائم حتى يفطر والمسلم لأخيه بظهر الغيب ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم أو يقول دعوت فلم يستجب لي قَالَ النَّبِيُّ(إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ النَّارِ وَإِنَّ لِكُل مُسْلِمٍ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً)عن أَبي هُريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.جامع الأحاديث والمراسيل .
    وقال(أَرْبَعُ دَعَواتٍ لاَ تُرَدُّ دَعْوَةُ الْحَاج حَتَّى يَرْجِعَ وَدَعْوَةَ الْغَازِي حَتَّى يَصْدُر َوَدَعْوَةُ الْمَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأَ وَدَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْب ِ، وَأَسْرَعُ هٰؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ إِجَابَةً ؛ دَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ)عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللَ
    ّهُ عنهُمَا- جامع الأحاديث والمراسيل .
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    Re: مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 5:12 am


    بَاعِثُ الإِجَـابَة
    إن الأصل الأول في إجابة الدعاء هو التزام الداعي بالأدب الباطن الواجب عليه ملاحظته مع الله ويكون ذلك بالتوبة وردِّ المظالم والإقبال على الله بكنه الهمَّة فقد روى الإمام الغزالي في الإحياء عن كعب الأحبار أنه قال :أصاب الناس قحط شديد على عهد موسى رسول الله عليه السلام فخرج موسى ببني إسرائيل يستسقى بهم فلم يُسْقَوْ حتى خرج ثلاث مرات ولم يُسْقَوْ فأوحى الله إلى موسى عليه السلام : أني لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمَّام فقال موسى : يا ربِّ ومن هو حتى نخرجه من بيننا ؟ فأوحى الله إليه : يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نمَّاماً فقال موسى لبني إسرائيل : توبوا إلى ربِّكم أجمعكم عن النميمة فتابوا فأرسل الله تعالى عليهم الغيث وقال سفيان الثوري : بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتى أكلوا الميتة مـن
    المزابل وأكلوا الأطفال وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون ويتضرعون فأوحى الله إلى أنبيائهم عليهم السلام : لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكـم وتبلغ أيديكـم عنان السماء وتكلَّ ألسنتكم عن الدعاء فأني لا أجيب لكم داعياً ولا أرحم لكم باكياً حتى تردوا المظالم إلى أهلها ففعلوا فمُطِرُوا من يومهم وقال مالك بن دينار :أصاب الناس في بني إسرائيل قحط فخرجوا مراراً فأوحى الله إلى نبيهم : أن أخبرهم أنكم تخرجون إليّ بأبدان نجسة وترفعون إليّ أكفَّـاً قد سفكتم بها الدماء وملأتم بطونكم من الحرام الآن قد اشتدَّ غضبي عليكم ولن تزدادوا مني إلا بُعْداً وقال أبو الصديق الناجي : خرج سليمان عليه السلام يستسقى فمرَّ بنملة ملقاة على ظهـرها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول اللهم إنَّا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب غيرنا فقال سليمان عليه السلام ارجعوا فقد سيقتم بدعوة غيركم وقال الأوزاعي : خرج الناس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معشر من حضر ألستم مقرين بالإساءة ؟ فقالوا : اللهم نعم فقال : اللهم إنا قد سمعناك تقول{مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} وقد أقررنا بالإساءة فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا اللهم فاغفر لنا وارحمنـا واسقنا فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسقوا ... ورُوِىَ أن عيسى صلوات الله عليه وسلامه خرج يستسقي فلمَّا ضجروا قال لهم عيسى عليه السلام : من أصاب منكم ذنباً فليرجع فرجعوا كلهم ولم يبق معه في المفازة إلا واحد فقال له عيسى عليه السلام : أما لك من ذنب ؟ فقال : والله ما عملت من شئ غير أني كنت ذات يوم أصلِّي فمرَّت بي امرأة فنظرت إليها بعيني هذه فلمَّا جاوزتني أدخلت إصبعي في عيني فانتزعتها واتبعت المرأة بها فقال له عيسى عليه السلام : فادع الله حتى أؤمِّن على دعائك قال : فدعا فتجللت السماء سحابا ًثم صبَّت فسقوا وقال يحي الغسَّاني : أصاب الناس قحط على عهد داود عليه السلام فاختاروا ثلاثة من علمائهم فخرجوا حتى يستسقوا بهم فقال أحدهم : اللهمَّ إنك أنزلت في توراتك أن نعفو عمن ظلمنا اللهم إنا قد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا وقال الثاني: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقاءنا اللهم إنا أرقاؤك فاعتقنا وقال الثالث : اللهم إنك أنزلت في توراتك أن لا نردَّ المساكين إذا وقفوا بأبوابنا اللهم إنا مساكينك وقفنا ببابك فلا تردَّ دعاءنا ؛ فسقوا وقال عطاء السلمي : منعنا الغيث فخرجنا نستسقى فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر فنظر إليّ فقال : يا عطاء أهذا يوم النشـور أو بعثـر ما في القبور؟ فقلت : لا ولكنا منعنا الغيث فخرجنا نستسقى فقال : يا عطاء بقلوب أرضية أم بقلوب سماوية فقلت: بل بقلوب سماوية فقال: هيهات يا عطاء قل للمتبهرجين لا تتبهرجوا فإن الناقد بصير ثم رمق السماء بطرفه وقال : إلهي وسيدي ومولاي لا تهلك بلادك بذنوب عبادك ولكن بالسرِّ المكنون من أسمائك وما وارت الحجب من آلائك إلا ما سقيتنا ماءاً غدقاً فراتا تحيي به العباد وتروي به البلاد يا من هو على كل شئ قدير قال عطاء : فما استتمَّ الكلام حتى أرعدت السماء وأبرقت وجاءت بمطر كأفواه القرب فولَّى يقول :
    أفلح الزاهدونا و العابدونا \ إذ لـمولاهم أجاعوا البطونا
    أسهروا الأعين العليلة حبَّا \ فانقضى ليلهم وهم ساهرونا
    شغلتهم عبادة الله حتى \ حسب الناس أن فيهم جنونا
    وقال ابن المبارك : قدمت المدينة في عام شديد القحط فخرج الناس يستسقون فخرجت معهم : إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش قد ائتزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه فجلس إلى جنبي فسمعته يقول : إلهي أخْلَقَت الوجوهَ عندك كثرةُ الذنوب ومساوي الأعمال وقد حبست عنَّا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك فأسألك يا حليماً ذا أناة يا من لايعرف عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة الساعة فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل جانب ويروى أن عمر بن الخطاب استسقى بالعباس فلما فرغ عمر من دعاءه قال العباس :اللهمَّ إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة وقد توجَّه بالقوم إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا بالتوبة وأنت الراعي لا تهمل الضالة ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ورقَّ الكبير وارتفعت الأصوات بالشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فأنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون فما تَ
    ّم كلامه حتى ارتفعت السماء مثل الجبال .
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 8:00 pm


    أَبْـوَابُ الْفَـرَج
    أبواب الفرج هي الأبواب التي يفتحها الله لعباده فيقفوا بها ويتحققوا بعمل أهلها فيكرمهم الله ويتنزل لهم فيفرِّج كروبهم ويجيب دعاءهم وييسِّر عسرهم ويكشف ضرَّهم وهي أبواب من الطاعات والعبادات وفتوح من الأذكار والأدعية والاستغاثات يفعلها المرء بحضور قلب وخشوع بدن وتبتل لسان فيكون وصفه كما يقول أحد الحكماء :
    تبتَّـــــلن يا لســـــــاني واخشع لربك قلبي
    وأسألـــه خير العطايا قبول سؤلي وتـــــوبي
    فإذا سأل المرء مولاه : وحليته الخشوع والخضوع والخشية والخوف والذل والانكسار أغاثه مولاه واستجاب لدعاه كما قال سبحانه في وصف أهل بدر{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ}
    وهذه الأبــــواب : قد ذكرها الله في كتابه وبيَّنها النبي بفعله أو بقوله وسار عليها السلف الصالح فتحقَّقوا بعظيم أثرها وتيقَّنوا من عجيب فعلها فأوقفوا عليها همومهم وأنزلوا بها كروبهم ولفتوا إليها أنظار أحبابهم .
    وها هي أبواب الإغاثة وأسرار الاستغاثة :
    1- صلاة الحاجة وأدعية الفرج .
    2- التوسُّل إلى الله باسمه العظيم الأعظم .
    3- التوجُّه إلى الله بأسمائه الحسنى .
    4- الأدعيـــة القرآنيَّــة .
    5- الأدعيـــة النبويَّــة .
    صَلاةُ الْحَاجَةِ وَ أَدْعِيَةُ الْفَرَج
    وقد وردت صلاة الحاجة بروايات كثيرة عن رسول الله ولها صيغ كثيرة بأبرزها فمنها:
    1- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ ( سنن الترمذي وابن ماجة) قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ(مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَقُلْ : لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرَ وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ أَسْأَلُكَ أَلاَّ تَدَعَ لِي ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ وَلاَ حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً إِلاَّ قَضَيْتَهَا لِي ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا شَاءَ ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ)
    2- عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فيما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن النبي أنه قال(مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللهِ فَلْيُسْبِغ الْوُضُوءَ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَينِ يَقْرَأُ بِالأولَى الفَاتِحَةَ وَآيَةَ الْكُرْسِيّ وَفِي الثَّانِيَةَ بِالْفَاتِحَةِ وَآَمَنَ الرَّسُولُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ( اللَّهُمَّ يَا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ وَيَا صَاحِبَ كُلِّ فَرِيدٍ وَيَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ وَيَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَاذَا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ يِا بَدَيِعَ السَّمَواتِ وَالأرْضِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيمِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوجُوهُ وَخَشَعْتُ لَهُ الأَصْوَاتُ وَوَجِلَتْ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِهِ أَنْ تُصَلَّي عَلَىَ مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا ) فِإِنَهَا تُقْضَي حَاجَتُهُ
    3- عن أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لأم أيمن(إِذَا كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ وَأَرَدْتِ نَجَاحَهَا فَصَلِّ رَكْعَتَينِ تَقْرَئِينَ فِي كُلِّ رَكْعَةِ الْفَاتِحَةَ وَتَقُولِينَ( سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ كَلَ وَاحِدَةٍ عَشْرَاً ) فَكُلَّمَا قُلْتِي شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ قَالَ الله قَدْ قَبِلْتُهُ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا وَتَشَهَّدِتِ فَاسْجُدِي قَبَلَ السَّلامِ وَقُولِي وَأَنْتِ سَاجِدَةٌ( يَا ألله أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ غَيْرُكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ صَلِّ عَلَىَ مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِهِ الْطَّيِبِينَ الأَخْيَارِ وَأقْضِ حَاجَتِي هَذِهِ يَا رَحْمَــن وَاجْعَلْ الْخَيَرَ فِي ذَلِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ) يَا أُمَّ أَيْمَن : إِنَّ الْعّبْـدَ إِذَا ذَكَرَ اللهَ فِي الْسَّرَاءِ وَنَزَلَ بِهِ ضُرٌّ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : صَوْتٌ مَعْرُوُفٌ اشْفَعُوا لَهُ إِلِىَ رَبِّهِ وَأمَّنُوا عَلَىَ دُعَــائِهِ فَيَكْشِفُ اللهُ عَنْهُ وَيَقْضِي حَاجَتَهُ). ( رواه عبد الرزاق ) .
    4- عن وهيب بن الورد(رواه النميري وابن بشكوال)قال(بلغنا أنه من الدعاء الذي لا يردأن يصلي العبد اثنتا عشر ركعة يقرأ في كل ركعة بأم القرآن وآية الكرسي وقل هو الله أحد فإذا فرغ خرَّ ساجداً ثم قال( سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالْفَضْلِ سُبْحَانَ ذِيِ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الْطَوْلِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَىٰ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَٱسْمِكَ الأَعْظَمِ وَجَدِّكَ الأَعْلَى وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّات كُلِهَا الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فَاِجٌر أَنْ تُصَلِّي عَلَىَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ مَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ)وكان وهيب يقول : بلغنـا أنه يقول: لا تُعَلَّمُوهَا سُفَهَاءَكَمْ؛ فَيَتَقَـوْون عَلَىَ مَعَاصِـي اللهِ - وفى رواية أخرى: فَيَدْعُونَ فَيُستَجَابُ لَهُمْ
    5- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم أجمعين ( فيما رواه الأصبهانى فى الترغيب و الترهيب ) قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله(جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِدَعَوَاتٍ فَقَالَ: إذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَقَدِّمْهُنَّ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ( يَا بَدِيعَ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا كَاشِفَ السُّوءِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا إلۤهَ الْعَالَمِينَ بِكَ أُنْزِلُ حَاجَت
    ِي وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا فَٱقْضِهَا)
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد: مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الجمعة ديسمبر 30, 2011 4:57 am

    الْصَّبْرُ وَالْعِلمُ الْحَدِيث
    وقد كان من إعجاز القرآن الكريم أنه وضع أمثل علاج للتوتر والقلق والاضطرابات والأزمات والنكبات وحدَّد ذلك في الصلاة والدعاء والصبر وذلك في قول الله{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِوَالصَّلاَةِ}وعن الصــبر وأثــره في علاج الأزمــات من الناحية العلميَّة يقول الدكتور جمال ماضي أبو العزائم في كتابـــه(القرآن والصحة النفسيَّة- صفحة 48 ){ ويتحدث القرآن عن قيمة الصبر فيقول : إن الصابر الضعيف تقوى طاقته حتى يصبح في أول مراحل الصبر يتمتع بطاقة اثنين من غير الصابرين فيقول{الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ}وبفحص هذه الظاهرة تجد الحقَّ ركَّب طاقات أعضاء الإنسان جميعاً على أن يقوم جزء يسير منها بالعمل في إبان حياة الإنسان الطبيعية وادخر باقي الطاقات والأجهزة وذلك حتى يقوم بها المـــــؤمن الصــــــابر في الوقت المناسب فالعضلات جميعاً تعمل ببعض طاقاتها ، فنراها تقوى عشرات أمثال طاقاتها الأولى وكذا طاقات الجهاز العصبي تعمل عملها الطبيعي بعشر طاقاتها وحتى خلايا الكلية والكبد تعمل بعشر طاقاتها وعند الطوارئ تراها وقد زاد إنتاجها إلى عشرة أمثالها واستبصار المؤمن لهذه الحقيقة يعطيه الأمان والسكينة ونراه عند الطوارئ النفسية فرحاً مستبشراً ، وبصبره تزداد طاقة إنتاجه والنتيجة {إِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }
    الْصَّبْرُ مَادَةٌ كِيمْيَائِيَـة
    وقد تمَّ في السنين الأخيرة اكتشاف مادة كيميائية تفرزها خلايا المخِّ خاصة القشرة العليا من فصي المخِّ وأطلق العلماء على هذه المادة (أندورفين) ووجدوا أن هذه المادة الكيميائية :
    1- تزداد في دم الإنسان كلما زاد صبره على الآلام المختلفة وكلما زادت إرادته في إنجاز عمل خاص .
    2- وأن هذه المادة الكيميائية تعين الإنسان على وقف الألم وعلى زيادة التحمل وعلى استقرار طاقات الإنسان وهو يواجه الصعوبات والمخاطر.، ولذا أطلقوا عليها وصف ( أفيونات المخِّ ) .
    3- وتفرز هذه المادة مجاناً بدون مقابل إلا مقابل الصبر وتأكيد الإرادة والاستعانة بالقدرة على التحمِّل .
    4-وكلما زاد الصبر وجد أطباء التحليل زيــــادة مادة ( الأندورفين ) في الدم وهذا إعجاز للخالق العظيم الذي وعد الصابرين بدرجات من النعيم وتتعدد طاقاتهم نتيجة زيادة إمدادهم بهذه المواد الكيميائية قدر صبرهم والتوكل الحقِّ على القوي القادر المتين ولننظر إلى جمال الآية القرآنية للمؤمنين العالمين وقدرة خالقهم العظيم على إمدادهم بالنصــــر والفــــوز يقولـــون{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً}وهذه الكلمات تدل دلالة واضحة على أن الصبر" مادة كيميائية " وهى تأتي من أعلى طاقات الإنسان العصبية وتفرغ عليه عوناً من عند الله الخالق البــارئ المصـــــوِّر المعين
    {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً}
    ويكون الناتج ثبــــــات الإنســــان المؤمن : {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا }
    وتكــون الجـائزة {وَانص
    ُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الثلاثاء يناير 03, 2012 8:22 am

    الْقُرْآَنُ هُدَىً وَ شِــفَاءُ
    جعل الله الشفاء من كل الأسقـام الظاهـرة والباطنــة محققـا بالقرآن الكريم ولذلك يقول عزَّ شأنه{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}ووروى ابن ماجة فى سننه وغيره عن عيدالله ابن مسعود قال : قال رسول الله(عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ)وروى ابن ماجة فى سننه أيضاً عن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله(خَيْرُ الدَّوَاءِ الْقُرْآنُ) وروى البيهقي في الشعب عن واثلةَ بن الأسقع أَنَّ رَجُلاً شَكَىٰ إِلى رَسُولِ اللَّهِ وَجَعاً فِي حَلْقِهِ فقال النَّبِيُّ(عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ)وروى ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال(جاء رجل إلى النبي فقال : إني أشتكي صدري قال : اقرأ القرآن قال الله تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}وقد أثبتت التجارب المعملية بالكمبيوتر التي قام بها الدكتور أحمد القاضي رئيس المركز الإعلامي بمؤسسة العلوم الطبية الإسلامية بمدينة(بنما سيتي)بأمريكا على مجموعات متنوعة من البشر(بعضهم مسلم عربي وبعضهم مسلم غير عربي ولكنه يجيد العربية وبعضهم مسلم غير عربي ولا يعرف العربية وبعضهم غير مسلم ) : تأثير الألفاظ القرآنية في علاج التوتر العصبي حيث أثبتت هذه التجارب أن للقرآن أثراً مهدئاً في 97 ٪ من التجارب في شكل تغيرات فسيولوجية حيث تدلُّ على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي التلقائي وقد سجَّل هذه التجارب ونتائجها في كتابه(تأثير القرآن على الوظائف الفسيولوجية للجسم البشري )والذي نشرته ( دار الرسالة ببيروت)وقد حكى الشيخ أبو القاسم القشيري : أن ولده مرض مرضاً شديداً قال : حتى أيست منه واشتدَّ الأمر عليّ فرأيت النبي في منامي فشكوت له ما بولدي ، فقـال لي(أين أنت من آيات الشفاء ؟)فانتبهت ففكَّرت فيها فإذا هي في ستة مواضع من كتاب الله تعالى وهي قوله تعالى{وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } -- {وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ}-- {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ}--- {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}-- {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }-{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء}قال فكتبتـها في صفحة ثم حللتـها بالماء وســقيته إياها فكأنما نشـــط من عقال وقد قال العلامـــة ابن القيم في كتـــــابه( زاد المعاد في هدي خير العباد ){ فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبيَّة والبدنيَّة وأدواء الدنيا والآخرة وما كل أحد يُؤهَل ولا يُوَفَق للاستشفاء به وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء أبداً وكيف تقاوم الأدواء كلام ربِّ الأرض والسماء الذي لو أنزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها ، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيله للدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه }}.
    *علاج القرآن للشدائد
    نقل الكمال الدميري عن سيدنا جعفر الصادق قال{ عجبت لمن ابتلى بأربع كيف يغفل عن أربع ؟
    1- عجبت لمن ابتلى بضرٍّ كيف يذهب عنه ( يغيب عنه ) أن يقول : رب {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } والله يقول: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ}
    2- وعجبت لمن ابتلى بالغمِّ كيف يذهب عنه أن يقول : {لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } والله تعالى يقول : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }
    3 – وعجبت لمن خـــاف كيف يذهب عنــه أن يقــــــــــول{حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }والله تعـــــــــالى يقـــــــول
    {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ}
    4- وعجبت لمن مُكر به كيف يذهب عنـــــه أن يقــــــــــــول : {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } والله تعالى يقول :{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا}
    أخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما :أن رسول الله قال في قوله تعالى : {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} :(هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْسَّرِقَة )وأن رجلاً من أصحاب رسول الله تلاها حيث أخذ مضجعه فدخل عليه سارق فجمع ما في البيت وحمله والرجل ليس بنائم حتى انتهى إلى الباب فوجده مسدوداً فوضع الكارة (أي الحمل) فإذا هو مفتوح ففعل ذلك ثلاث مرات ف
    ضحك صاحب الدار ثم قال : إني أحصنت بيتي
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الأربعاء يناير 04, 2012 10:29 am


    علاج القرآن لضيق الأرزاق
    روى الطبراني عن معاذ رضي الله عنه أن النبي قال : يا مُعَاذُ أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ ثُبَيْرَ أَدَّاهُ الله عَنْكَ فادْعُ الله يا مُعَـــاذُ قُلْ :( اللهمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجَ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ رَحْمَنَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ ورَحِيمَهُمَا تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا وتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ )
    أخرج عبد الرزاق في المصنَّف عن رجل من قريش قال : كان رسول الله إذا دخل عليه بعض الضيق في الرزق أمر أهله بالصلاة ثم قرأ هذه الآية {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى }
    وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في الزهد ، وابن أبي حاتم في تفسيره عن ثابت رضى الله عنهم أجمعين ، قال :
    كان رسول الله إذا أصابت أهله خصاصة ؛ نـادى أهله بالصلاة : صلُّوا صلُّوا ، قال ثابت : كانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة
    أخرج الطبراني وابن مردويه عن معاذ قال : قال النبى : يا أَيُّها النَّاسُ اتَّخِذُوا تَقْوى الله تِجَارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بلا بِضَاعَةٍ ولا تِجَارَةٍ ثم قرأ [وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ] وأخرج أحمد ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان عن أَبي ذَرَ رضِي اللَّهُ عنْه ، قَالَ : قال رسول الله : يَا أَبَا ذَرَ إِني لأعْرِفُ آيَةً لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بها لَكَفَتْهُمْ (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً)
    وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عمران بن حصين أنَّ رسول الله قال : مَنْ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ كَفَاهُ كُلَّ مَؤُونَةٍ ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثَ لا يَحْتَسِبُ ، وَمَنْ انْقَطَعَ إِلَى الْدُّنْيَا ؛ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهَا
    وفي الجامع الكبير للسيوطي روى أبو الشيخ ابن حبان عن جبير بن مطعم ، قال : قال لي رسول الله : أَتُحِبُّ يا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ في سَفَرٍ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً وأَكْثَرِهِمْ زَاداً ؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمي قال : (( فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّورَ الخَمْسَ : {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و{إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } وافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ واخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )) قال جبير : وكنت غنياً كثير المالِ فكنت أخرج ( مع من شاء الله أن أخرج معهم ) في سفر ، فأكون أَبَذَّهُمْ هيئةً ، وأقلهم زاداً ، فما زلت منذ علمنيهنَّ رسول الله وقرأت بهن أكون من أحسنهن هيئةً ، وأكثرهم زادا ً، حتى أرجعَ من سفري (ذَلِكَ) رواه أبو يعلى .
    وقال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى رحمة واسعة في رسالته (حصول الرفق بأصول الرزق ){من كتب يوم الجمعة بعد الصلاة قوله سبحانه وتعالى{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } وجعلها في بيته ، أو في حانوته ، كثَّر الله خيره }}.
    *قضــاء الحوائــج
    روى المحاملي في أماليه عن عبد الله بن الزبير ( قال الحافظ السيوطي وله شاهد مرسل عند الدرامي)عن النبي أنه قال : مَنْ جَعَلَ " يَس " أَمَامَ حَاجَةٍ قُضِيَتْ لَهُ
    قال صاحب خزينة الأسرار :{{ ويبدأ بقراءة يس سبع مرات ، أو إحدى وعشرين مرة ، أو إحدى وأربعين مرة فلا شك ولا شبهة في تأثيرها فإن الله تعالى يقضي حاجته بلطفه وكرمه }}.
    وقال الإمام أبو العزائم : {{ يقرأ من أول السورة إلى قوله تعالى {بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ } ثم يدعو بما يشاء ، وبعد الدعاء يكرر قوله سبحانه{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ( إحدى وأربعين مرة ) ثم يختم السورة }} وهذه الكيفيَّـة مجرَّبة لقضاء الحوائج وفي فوائد الإمام الشرجي كيفيَّة لقضاء الحوائج ( منقولة من كتاب (آداب الفقراء ) للشيخ أبي القاسم القشيري رحمه الله ){ يتوضأ وضوءاً جديداً ثم يصلي أربع ركعات بتشهُّدين وتسليمتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة : {رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً } عشراً وفي الثانية بعد الفاتحة : {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} عشراً ، وفي الثالثة بعد الفاتحة : {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } عشراً ، وفي الرابعة بعد الفاتحة {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }عشراً ، ثم يسجد بعد الفراغ ويقول في سجوده : {لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}إحدى وأربعين مرة ، ثم يسأل الله تعالى حاجته تقضى بإذنه تعالى }}.
    وقال الإمام اليافعي في كتـــاب ( الدر النظيم في خواص القرآن العظيم ) في الكلام عن البسملة {{ ولقضاء الحوائج مما نقلته من خطِّ بعض العارفين نقله عن الإمام جعفر الصادق ، أنه قال : من كانت له حاجة مهمَّة إلى الله تعالى ؛ فليكتب رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبده الذليل إلى ربه الجليل(أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } ويرمي الورقة في الماء الجاري ويقول : إلهي بمحمد وآله الطيبين وصحبه المرتضين اقض حاجتي يا أكرم الأكرمين وتذكر حاجتك فإنها تقضى إن شاء الله تعالى }}.
    *من أسرار الفاتحة
    قال ابن القيم في كتابه(زاد المعاد في هدى خير العباد):{{ كل داء له دواء ، وأنا أحسنت المداواة بالفاتحة ، فوجدت لها تأثيراً عجيباً في الشفاء ، وذلك أني مكثت بمكة مدة يعتريني أدواء لا أجد لها طبيباً ولا مداوياً ، فقلت : يا نفسي دعيني دعيني أعالج نفسي بالفاتحة ؛ ففعلت ؛ فرأيت لها تأثيراً عجيباً ، وكنت أصف ذلك لمن اشتكى ألماً شديداً ، فكان كثيراً منهم يبرأون سريعاً ببركة الفاتحة ، ثم قال : وقد يتخلف الشفاء لضعف همة الفاعل، أو لعدم قبول المحل أن يتداوى بكتابة الفاتحة، أو أن يتداوى بقراءة الفاتحة، فكذلك يتخلَّف الشفاء لضعف همِّة القارئ أو لتغيير القارئ في المخرج والصفات أو لعدم قبول المحل وإلا فالآيات والأدعية في نفسها نافعة شافية } وهكذا ، فإن فاتحة الكتاب تبرئ الأسقام ، والآلام ، وتعجِّل العافية في حينها ، وقد ورد في ذلك : عن عبد الملك بن عُمير مُرْسَـلاً فيما رواه البيهقى :
    قَالَ النَّبِيُّ : فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُل دَاءٍ
    قال المناوي : {{ أى شفاءاً من : داء الجهل ، والمعاصي ، والأمراض الظاهرة ، والباطنة ، وأنها كذلك لمن تدبَّــر وتفكَّـــر وجــــرَّب وقــــوى يقينه }}.
    عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنَ السَّم (رواه بن منصور والبيهقي )
    وأخرج الخلعي عن جابر : فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُل شئ إلا السَّام (الموت)
    والرقية بالفاتحة ثابتة بما فعله أصحاب رسول الله ومنه عن أَبِي سَعِيد الخدرى قال رواه أبو عبيد، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن جرير، والحاكم، والبيهقي) بَعَثنَا رَسُولُ الله في سَرِيَّةٍ، فَنَزَلنَا بِقَوْمٍ فَسَأَلنَاهُمْ القِرَى فلم يَقْرُونَا، فَلُدِغَ سَيِّدُهُم فَأَتَوْنَا، فقالُوا: هَلْ فِيكُم مَنْ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ ، قُلْتُ: نَعَم أَنَا، وَلَكِنْ لاَ أَرْقِيِه حتى تُعْطُونَا غَنَماً، قالُوا: فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلاَثِينَ شَاةً؛ فَقَبِلْنَا، فَقَرَأْتُ عَلَيِه الْحَمْدَ لله سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرأَ وقَبَضْنَا الغَنَم. قَالَ: فَعَرَضَ في أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا لاَ تَعْجَلُوا حتى تَأْتُوا رَسُولَ الله، قالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ ذَكَرْتُ لَهُ الذي صَنَعْتُ قالَ: (( وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقَيْةٌ؟ اقْبِضُوا الغَنَمَ وَاضْرِبُوا لي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ))
    وقد قال الشيخ البوني رحمه الله في (شمس المعارف) :{{ وفقني الله وإياكم ، فإن فاتحة الكتاب لها خواصٌ عجيبة ، ومن خواصها كما قال رسول الله (فيما رواه البزَّار عن أنس ) : أنَّ مَنْ قرَأها عندَ وضعِ جَنبهِ على الفِراش وَقَرأ معها " قُلْ هو اللهُ أحدٌ" ثلاثاً و" المُعَوِّذَتَين " فقد أمِنَ مِنْ كُلِّ شئ إلا المُوت كما أخرج الطبراني عن الســائب بن يزرد قوله : عوَّذَنِي رسولُ الله بفاتحة الكتاب تَفْلا }}.
    وقد نقل صاحب ( خزينة الأسرار )،{{ من كان له حاجةٌ ؛ فليقرأ الفاتحة أربعين مرةً بعد صلاة المغرب عند الفراغ من الفرض والسنَّة ، ولا يقوم من مكانه حتى يفرغ من قراءة الفاتحة ، وبعده يسأل مراده ؛ فإن الله تعالى يقضيه لا محالة ، وقد جُرِّبَ فوجدناه نافعاً، ثم يقرأ هذا الدعاء بعد الفراغ من قراءة الفاتحة : إلهي علمك كاف عن السؤال اكفني بحقِّ الفاتحة سؤالاً وكرمُك كاف عن المقال أكرمني بحق الفاتحة مقالا وحصِّل ما في ضميري }}.
    وقال الشيخ البوني في كتابه ( شمس المعارف ) :
    {{ قال العلماء العارفون بالله تعالى ، في الفاتحة الشريفة ألف خاصية ظاهرة ، وألف خاصية باطنة ، ومن داوم على قراءتها ليلاً ونهاراً ؛ زال عنه الكسل ، والفشل ، وطهَّر الله تعالى باطنه ، وظاهره من جميع الآفات النفسانيَّة ، والإرادات الشيطانيَّة ، وألهمه الله تعالى العلم اللدنِّي ، ظاهراً ، وباطناً ، ويكون القارئ على استقامة تامة . }}.
    وقد روى صاحب تفسير " روح البيان " عن الحكيم الترمذي :{{ من داوم على قراءة الفاتحة مع البسملة بين سنَّة الصبح وفرضه ، إحدى وأربعين مرة ، لم يطلب منزلة إلا وجدها ، إن كان فقيراً أغناه الله ، وإن كان مديوناً قضى عنه الدين ، وإن كان مريضاً شفاه الله سريعاً ، وإن كان ضعيفاً قوى ، وإن كان غريباً عزّ وشرف بين الناس ، ويرزقه ولداً صالحاً لو كان عقيماً ، قال : ومن يقرأ هذا الترتيب على وجع ومرض ، بنيَّة خالصة ، شفاه الله تعالى.، فهي واقية لمن قرأها عن جميع الآفات والأمراض ، وقد أخرج الديلمي عن عمران بن حصين قال : قال :النبى فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في داره فتُصي
    بُه ذلك اليوم عينُ إنْسٍ ولا جِنٍّ }}
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الخميس يناير 05, 2012 6:06 am


    *الوقايةُ من الجان.
    روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : البَيْتُ الذي يُقْرَأُ فِيهِ البَقَرَةِ لا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ
    وروى الدارمي فى ســننه عنْ ابنِ مسعودٍ موقوفاً : منْ قرأَ أربعَ آياتٍ منْ أولِ سورةِ البقرةِ ، وآيةَ الكرسِي وآيتانِ بعدَ آيةِ الكرسِي ، وثلاثاً منْ آخرِ سورةِ البقرةِ ، لم يقربْهُ وَلاَ أهلَهُ يومئذٍ شيطانٌ ، ولا شيءٌ يكرهُهُ ، ولا يُقرأنَ علَى مجنونٍ إلاَّ أَفَاقَ
    وروى البخاري عن أبي هريرة في قصة الصــدقة : أنَّ الجنِّيَ قَالَ لِي : إذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ ، فَٱقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ (اللَّهُ لاَ إلۤهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) وَقَالَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلاَ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِـحَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ: أَمَا إنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ
    وأخرج ابن سعد والبيهقي عن أبي العالية عن خالد بن الوليد أنه كان يفزع من الليل، فشكا ذلك إلى رسول الله فقال: إِنَّ جِبْريِلَ قَالَ لِي : إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنَّ يَكِيدُكَ ، فَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ الَّتِي لاَ يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأرْضِ ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلاَّ طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحمٰنُ فقالهن خالد فذهب ذلك عنه وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس رضي الله عنه عن النبي أنه قال : منْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ، اذَّنَ في أُذُنِهِ اليُمْنى وأَقَامَ في أُذُنِهِ اليُسْرى ؛ لمْ تُضُرُّهُ أُمُّ الصِّبْيَان (أم الصبيان:كناية عن الشيطان) .
    وقال النبى فيما رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق : ما قال عَبْدٌ : اللهمَّ ربَّ السمواتِ السبعِ ، وربَّ العرش العظيم ، اكْفِنِي كُلَّ مُهِمٍ ، من حيثُ شِئْتَ ، وِمِنُ أينَ شئت ؛ إلا أذهبَ اللهُ تَعَالى هَمَّهُ
    *آيــات الحفــظ
    نقل الدميري في (حياة الحيوان) عن بعض فقهاء اليمن قال{{ مررت على شاة ميتة في قرية ، وإذا الذئاب يحومون حولها فتعجبت ، وظننت أن عندها حيَّة يهربون منها فذكرت ما ورد في الحديث ، أنه يجب الشجاعة ولو بقتل حيَّة ، فأخذت عصاي ، وتقدّمت إليها ، ففرَّ الذئـاب مني ، فنظرت ، فلم أر شيئاً ، فقلبتها بالعصا ، فما رأيت شيئاً فنظرت فإذا في عنقها خيط فيه حرز فأخذته فإذا فيه تميمة فيها هذه الآيات {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } {فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ } {وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ } {اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} {وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ }{إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ }{بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } {وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً} {إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ }{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }{وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ }{وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }قال : فلما ولَّيتُ ؛ أقبلت الذئاب عليها فجعلوها قطعاً بينهم.}}
    آيات الكفاية
    {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }{عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً }{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } {فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً }{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً }{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ} {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ }اللهم بكهيعص اكفني ، وبحمعسق احمنى ، يا كافي (إحدى عشر مرة).

    ( عن كتاب الوسائ
    ل الشافعة ).
    avatar
    حسن العجوز
    ...
    ...

    ذكر
    الدولة :
    العمر العمر : 50
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 21/12/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :

    رد مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف حسن العجوز في الأحد يناير 08, 2012 5:42 am


    الشفاء من السحر
    وروى ابن أبي حاتم عن ليث قال{ بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر تقرأ على إناء فيه مـاء ، ثم يصبُّ على رأس المسحور :الآية التي في سورة يونس {فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} وقوله {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} وقوله {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى }
    *الوقاية من الحيَّة والعقرب
    قال الدميري{ ومما يدفع شرَّ الحيَّة والعقرب أن يقرأ عند النوم ثلاث مرات : (أعوذ بربِّ أوصافُهُ سَمِيّـَة ، من كل عقرب وحيَّـة) {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } [ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.}} .
    وفي التمهيد لابن عبد البر في ترجمة يحيي بن سـعيد الأنصاري عن ابن وهب قال : أخبرني ابن سمعان أنه سمع رجالاً من أهل العلم يقولون{ إذا لُدِغَ الإنسان فنهشته حيَّة أو لدغته عقرب فليقرأ الملدوغ هذه الآية {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } وذكر ابن عبد البر في التمهيد أيضاً عن سعيد بن المسيب قال{ بلغني أن من قال حين يمسي{سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} لم تلدغه عقرب.}}
    *فائدة لمن ساء خلقه
    روى الطبراني في معجمه الأوسط أنَّ أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله يقول : مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنَ الرَّقِيقِ وَالدَّوَاب وَالصبْيَانِ فَاقْرَءُوا فِي أُذُنَيْهِ{أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }
    *وصايا الجامعة
    ونختم هذه الفوائد بوصايا جمعت خير الدنيا والآخرة : { قال الكمال الدميري في حياة الحيوان عند الكلام على الإنسان : كن متمسكاً بهذه الصفات الحميدة تفز بسعادة الدارين :
    لا تتخذ من الكافرين ولياً ولا من المؤمنين عدواً وارتحل بزادك من التقوى في الدنيا وعد نفسك من الموتى واشهد لله بالوحدانية ولرسوله بالرسالة وحسبك عمل صالح وإن قلّ وقل آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله وقل {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
    فمن كان متمسِّكاً بهذه الصفات الحميدة ضمن الله له أربعة في الدنيا : 1-الصدق في القول 2- والإخلاص في العمل 3- والرزق كالمطـــر 4- والوقاية من الشَّــــرِّ وأربعة في الآخرة : 1- المغفرة العظمى 2- والقربة الزلفى 3- ودخول جنَّة المأوى 4- واللحوق بالدرجة العليا .
    وإن أردت الصدق في القول ، فداوم على قــــــــراءة : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ }
    وإن أردت الرزق كالمطـــر فـــداوم على قـــــــــــراءة : {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }
    وإن أردت السلامة من شرِّ الناس فداوم على قراءة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }
    وإن أردت جلب الخير والرزق والبركة فداوم على قـراءة : بسم الله الرحمن الرحيم[الملك الحق المبين هو نعم المولى و نعم النصير] وقراءة سورة الواقعة، وسورة يس ، فإنه يأتيك بالرزق كالمطر.
    وإن أردت أن يجعل الله لك من كل همٍّ فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ويرزقك من حيث لا تحتسب فالزم الاستغفار
    وإن أردت أن تأمن مما يروِّعك ، ويفزعك ؛ فقل : أَعُوذُ بِكَلِماتِ الله التّامّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقابِهِ وَشَرِّ عِبادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِين، وَأَنْ يَحْضُرُونَ
    وإن أردت أن تعرف أي وقت تفتح فيه أبواب السماء ويستجاب الدعاء فاشهد وقت نداء المنادي فأجبه ففي الحديث : (مَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيُجِبْ الْمُنَادِي ) والمنادي هو المؤذن.
    وإن أردت أن تسلم من أمر يكربك فقل : توكلت على الحى الذى لايموت أبدا {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً }
    وإن أردت أن تنجو من هـــمٍّ ، أو غــــمٍّ أو خوف يصــــيبك فقـــــل : اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ ٱسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ ٱسْتَأَثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي فيذهب عنك همك وغمك وحزنك
    وإن أردت أن يداويك الله من تسعة وتسعين داء أيسرها الهمّ فقل ما ورد في الحديث (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فإنها دواء مما ذكر .
    وإن أردت أن تؤجر بما يصيبك من مصيبة فقــــــــــل : إنَّا لله وَإِنَّا إليهِ رَاجِعُون اللهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتَي فَأْجُرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِي خَيْرَاً مِنْهَا ) ومنه : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللهِ وَعَلَى اللهَ تَوَكَّلْنَا)
    وإن أردت أن يذهب همُّك ويُقْضَي دينُك فقل إذا أصبحت وإذا أمسيت : اللهمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهـمِّ وَالحُزْنِ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ العَجْزِ وَالكَسَلِ ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ الجُبْنِ وَالبُخْلِ ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجالِ
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ للخشوع ؛ فاترك فضول النظر.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ للحكمة ؛ فاترك فضول الكلام.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ لحلاوة العبادة ؛ فاترك فضول الطعام ، وعليك بالصوم ، وقيام الليل ، والتهجد فيه.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ للهيبة ؛ فاترك المزاح ، والضحك، فإنهما يسقطان الهيبة.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ للمحبة ؛ فاترك فضـــول الرغبـــة في الدنيا.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ لإصلاح عيب نفســـــــــك ؛ فاترك التجسُّس على عيوب الناس ، فإن التجسُّس من شعب النفاق ، كما أنَّ حسن الظنِّ من شعب الإيمان.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ للخشية ؛ فاترك التوهُّم في كيفيات ذات الله تعالى ؛ تسلم من الشكِّ والنفاق.
    وإن أردت أن تُوَفَّقَ للسلامة من كل سوء ، فاترك الظنَّ السيئ بكل الناس.
    وإن أردت العزلة ؛ فاترك الاعتماد على الناس ، وتوكـــل على الله.
    وإن أردت أن لا يموت قلبك ؛ فقل كل يوم أربعين مرة (يا حيُّ يا قيوم ، لا إله إلا أنت ).
    وإن أردت أن ترى النبي يوم القيامة ، يوم الحسرة والندامة ، فأكثر من قــــــــــــــراءة{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } و{إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ } و {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ }
    وإن أردت أن يُنَوَّرَ وجهك ؛ فداوم على قيام الليل.
    وإن أردت السلامة من عطش يوم القيامة؛ فلازم الصوم.
    وإن أردت أن تسلم من عذاب القبــــــــــــر فاحترز من النجاسات ، واترك أكل المحرمات ، وارفض الشهوات
    وإن أردت أن تكون غنيَّاً ؛ فلازم القناعة.
    وإن أردت أن تكون خير الناس ؛ فكن نافعاً للناس.
    وإن أردت أن تكون أعبد الناس فكن متمسكاً بقول النبى فيما رواه الترمذى عن أبى هريرة : مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِن أو يُعَلِّمُ مَنْ يعْمَلُ بِهِنَّ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ الله فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدَّ خَمْساً وَقَالَ: اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً ، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ
    وإن أردت أن تكون من المحسنين المخلصين ؛ فاعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
    وإن أردت أن يكمل إيمانك ؛ فحسِّن خلقك.
    وإن أردت أن يحبُّك الله فاقض حوائج إخوانك المســــلمين ففي الحديث ( عن أنس جامع الأحاديث ) : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً صَيَّرَ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْهِ
    وإن أردت أن تكون من المطـــيعين ؛ فأدِّ ما فـــرض الله عليـــــــك .
    وإن أردت أن تلقى الله تعالى نقيَّاً من الذنوب فاغتسل من الجنابة ولازم غسل الجمعة تلق الله تعالى يوم القيامة وما عليك ذنب.
    وإن أردت أن تُحشر يوم القيامة في النور الهادي ، وتسلم من الظلمات ؛ لا تظلم أحداً من خلق الله تعالى.
    وإن أردت أن تقلّ ذنوبك ؛ فالزم دوام الاستغفار.
    وإن أردت أن تكون أقوى الناس ؛ فتوكل على الله.
    وإن أردت أن يستر الله تعالى عليك عيبك فاستر عيوب الناس فإن الله تعالى ستَّار ويحبُّ من عباده الستَّارين
    وإن أردت أن تمحي خطاياك ؛ فأكثر من الاستغفار ، والخشوع ، والخضوع ، والحسنات في الخلوات.
    وإن أردت الحسنات العظام ؛ فعليك بحسن الخلق ، والتواضع ، والصبر على البليَّة.
    وإن أردت السلامة من السيئات العظام ؛ فاجتنب سوء الخلق ، والشحَّ المطاع.
    وإن أردت أن يسكن عنك غضب الجبَّار ؛ فعليك بإخفاء الصدقة ، وصلة الرحم.
    وإن أردت أن يقضي الله عنك الدين فقل ما قاله النبي للأعرابي حين سأله وقال عليه الصلاة والسلام له : لو كان عليك مثل الجبال ديناً أدَّاه الله عنك قل: اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَاغْنِني بِفَضْلِكَ عمن سِوَاكَ وفي الحديث : لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ دَيْنَاً فَدَعَا بِذَلِكَ ؛ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ ، وَهُوَ: اللهمَّ فَارِجَ الهَمِّ وكَاشِفَ الكَرْبِ مُجِيبَ دَعْوَةَ المُضْطَرِّ رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، أَنْتَ رَحْمَانِي ؛ فارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ .
    وإن أردت أن تنجو إذا وقعت في هلكة فالزم ما في الحديث :إذا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ: بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بالله العَلِّي الْعَظِيم فَإِنَّ اللهَ تَعَالى يَصْرِفُ عَنْكَ مَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ البَّلاء (الوَرْطَة: الهلاك) .
    وإن أردت أن تأمن من قوم خفت شرهم فقل ما ورد في الحديث الشريف : اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ) ومنه : اللَّهُمَّ اكْفِنـاهُمْ بِمِا شِئْتَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَئٍّ قَدِيرٌ
    وإن أردت أن تأمن إن خفت من سلطان ؛ فقل ما ورد في الحديث: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَب السَّموَاتِ السَّبْعِ وَرَب الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ... ويستحب أن يقول ما تقدم : اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وفي الحـديث : إذا أتيت سلطاناً مُهُابُاً تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْكَ فَقُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعاً، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِين
    وإن أردت ثبات القلب على الدين فقد أسند مرفوعاً أنه كان من دعاء النبى : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِــكَ وفي روايــــــــــة : يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبي على دِينِكَ
    [فائدة] مُجَرَّبَةٌ لمن دخل على سلطان يخاف شره فليقرأ {الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
    وإن أردت كثرة الخير والرزق ؛ فداوم على قراءة " ألم نشرح" ، و سورة " الكافرون " .
    وإن أردت الستر من الناس فداوم على قول(اللهُمَّ استرني بسترك الجميل الذي سترت به نفسك فلا عينٌ تراك )
    وإن أردت عدم الجوع والعطش ؛ فـداوم على قــراءة {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ}وقد جُرِّب ذلك مراراً .
    وإن خفت على تجارتك أو مالك فاكتب سورة الشعراء وعلّقها في موضع تجارتك يكثر فيه البيع والشراء ومن كتب سورة القصص وعلقها على من يخاف عليه التلف ف
    إنها أمان له من ذلك وهو سر لطيف مجرب .
    avatar
    الساكنة بين النجوم
    ...
    ...

    انثى
    الدولة :
    العمر العمر : 22
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 367
    تاريخ التسجيل : 25/07/2011
    الهواية :
    العمل والترفيه :
    مزاجي :
    ~¤¦¦§¦¦¤~ MMS ~¤¦¦§¦¦¤~ : اذا كان العمر يحسب بالسعادة فاكتبوا على قبري مات قبل ان يولد

    رد: مفاتح الفرج

    مُساهمة من طرف الساكنة بين النجوم في الأحد يناير 22, 2012 6:03 pm

    بارك الله فيك

    وجزاك الله كل خير

    وجعله في ميزان حسناتك

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 2:35 pm